ابن عقيل الهمداني

21

شرح ابن عقيل

وظاهر كلام المصنف أن التنوين كله من خواص الاسم ، وليس كذلك ، بل الذي يختص به الاسم إنما هو تنوين التمكين ، والتنكير ، والمقابلة ، والعوض ، وأما تنوين الترنم والغالي فيكونان في الاسم والفعل والحرف ( 1 ) . ومن خواص الاسم النداء ، نحو " يا زيد " ، والألف واللام ، نحو " الرجل " والاسناد إليه ، نحو " زيد قائم " . فمعنى البيت : حصل للاسم تمييز عن الفعل والحرف : بالجر ، والتنوين ، والنداء ، والألف واللام ، والاسناد إليه : أي الاخبار عنه . واستعمل المصنف " أل " مكان الألف واللام ، وقد وقع ذلك في عبارة بعض المتقدمين وهو الخليل واستعمل المصنف " مسند " مكان " الاسناد له " . * * * .

--> ( 1 ) هذا الاعتراض لا يرد على الناظم ، لان تسمية نون الترنم والنون التي تلحق القوافي المطلقة تنوينا إنما هي تسمية مجازية ، وليست من الحقيقة التي وضع لها لفظ التنوين ، فأنت لو أطلقت لفظ التنوين على المعنى الحقيقي الذي وضع له لم يشملهما ، والأصل أن يحمل اللفظ على معناه الحقيقي ، ولذلك نرى أنه لا غبار على كلام الناظم .